طفرة مابعد الحرب

طفرة ما بعد الحرب: بناء حواضر قروية فى دارفور

منذ إنشائها فى عام 2011 ظلت منظمة الملم دارفور للسلام والتنمية تتطلع لإطلاق مبادرة تقوم على نظرة أعمق وفهم أفضل لعوامل الصراع ومكوناته فى دارفور وكيفية مجابهة أضراره طويلة الأمد. لم تقتصر رؤية المنظمة على جهود بناء السلام والمصالحة فحسب – وإن كانت هذه الجهود ولا زالت تتصدر أولوياتها- ولكن أيضا تبني تصور متطور لمبادرة تحول عظمى تقوم على الإنتعاش الإقتصادي وبناء قرى حضرية على أطلال ما دمرته الحرب. لتسرع بذلك معدل التنمية فى المنظقة وتضع أساسا متينا يقي الأقليم شر الوقوع فى فخ الحروبات الداخلية مرة أخرى. تدرك منظمة الملم دارفور للسلام والتنمية منذ البداية أن التحديات التي تواجهها التنمية في مناطق النزاع أكثر عمقا وخطورة من تلك التى تواجهها البلدان النامية فى حالة السلم مما يتطلب جهودا مضاعفة لمجابهتها. تشمل تلك التحديات فقر البنى التحتية وشح رأس المال والموارد المحدودة وقلة الحوافز الإقتصادية فى المنطقة. لذلك تهدف مبادرة القرى الحضرية إلى وضع إستراتيجية شاملة تخلق مناخا ملائما لبناء إقتصادي وتنموي مستدام يعتمد على الموارد المحلية ويوظف قدرات المواطنين المحليين ويوفر البنى التحتية التي تسهم بقدر معقول فى تغيير تصنيف تلك القرى وتحويلها إلى مخططات قرى حضرية نموذجية